القبس
open_in_new
August 29, 2024
الإمارات خطوة نحو المستقبل الرقمي
Dr. Khaled Mubarak
Global Strategic Advisor
6 Min Read
#6
أصبح من الجلي أن التاريخ يُصنع في الإمارات، حيث تشهد البلاد اليوم مسيرة تاريخية نحو التحول الرقمي، تتجلى هذه الرؤية من خلال الأفعال والقرارات الإستراتيجية، التي تتخذها الدولة لضمان استدامة الاقتصاد الإماراتي.
سبق لي أن تناولت في مقال، نشر في جريدة القبس قبل سنتين، فكرة إنشاء دينار كويتي رقمي، مستشهداً بالتجربة الصينية في هذا المجال مع اليوان الرقمي. اليوم، تقدم الإمارات نموذجاً ملموساً، يمكن أن يلهم الكويت للمضي قدماً نحو تبني عملة رقمية خاصة بها. فالتطورات السريعة في الاقتصاد الرقمي تجعل من الضروري للدول أن تكون جزءاً من هذا التحول للحفاظ على تنافسية اقتصاداتها.
صرّح الرئيس التنفيذي لشركة Tether، باولو أردوينو، الأسبوع الماضي عن عزم الشركة إطلاق عملة مستقرة جديدة مرتبطة بالدرهم الإماراتي، متوقعاً طرحها في عام 2025. يتم تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع مجموعة Phoenix Group الإماراتية، وبدعم من Green Acorn Investments. ستكون العملة الجديدة مدعومة بالكامل باحتياطيات نقدية مقرها الإمارات، وذلك بموجب لائحة خدمات رمز الدفع، التي أصدرها البنك المركزي الإماراتي. وفقاً لهذه الخطوة، ستعزز الإمارات من مكانتها كمركز اقتصادي عالمي مهم، وستوفر إضافة قيمة ومتعددة الاستخدامات لعملاء الشركة.
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الإمارات لتعزيز موقعها كواحدة من رواد الاقتصاد الرقمي العالمي. أصبحت العملات الرقمية مؤخراً محط اهتمام كبير من قبل الحكومات والمؤسسات المالية حول العالم. ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في المعاملات المالية، تبرز الحاجة إلى وسائل دفع رقمية مستقرة وموثوقة، وهو ما أدركته الإمارات من خلال طرح عملة رقمية مستقرة تعتمد على الدرهم كعملة مرجعية.
ستُقدم هذه العملة مزايا اقتصادية كبيرة، حيث تعزّز من شفافية المعاملات، تقلّل من التكاليف التشغيلية، وتسهم في تسريع التحويلات المالية على المستويين المحلي والدولي. إضافة إلى ذلك، يمكن لهذه العملة أن تجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال توفير منصة مالية رقمية متقدمة وموثوقة.
الإمارات أخذت خطوة رائدة بإطلاق عملتها الرقمية المستقرة للمضي قدماً نحو مستقبل مالي رقمي مشرق. والجدير بالذكر أن الإمارات تحقق نمواً ملحوظاً في إيراداتها واستثماراتها خلال عامي 2023 و2024. فقد حققت تقدماً كبيراً في مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي حوالي %3.8 في عام 2023، ومن المتوقع أن تستمر في النمو لتصل إلى %4.1 في عام 2024. كما شهدت الإيرادات الحكومية ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة لتنويع مصادر الدخل والاستثمار في القطاعات غير النفطية، مما أدى إلى زيادة الإيرادات بنسبة %6 في عام 2023، ومن المتوقع أن تستمر بالارتفاع في عام 2024.
أما على مستوى الاستثمارات، فقد حققت الإمارات قفزات نوعية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية حوالي 20 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 22 مليار دولار في عام 2024. وهذا يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في البيئة الاستثمارية الإماراتية، التي تتميز بالاستقرار والأمن والبنية التحتية المتطورة.
هذا النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية يعزز من قدرة الإمارات على الاستمرار في تنفيذ خططها الطموحة للتحول الرقمي، وتبني العملات الرقمية كجزء أساسي من استراتيجيتها الاقتصادية المستقبلية. ويمكن لدول الخليج الأخرى، بما في ذلك الكويت، أن تستفيد من هذه التجربة لإطلاق عملاتها الرقمية الخاصة بها. ذلك سيعزّز من التكامل الاقتصادي الإقليمي، ويرفع من مكانة المنطقة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وفي الختام، يبقى التحوّل الرقمي ضرورة ملحة تفرضها التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي.
سبق لي أن تناولت في مقال، نشر في جريدة القبس قبل سنتين، فكرة إنشاء دينار كويتي رقمي، مستشهداً بالتجربة الصينية في هذا المجال مع اليوان الرقمي. اليوم، تقدم الإمارات نموذجاً ملموساً، يمكن أن يلهم الكويت للمضي قدماً نحو تبني عملة رقمية خاصة بها. فالتطورات السريعة في الاقتصاد الرقمي تجعل من الضروري للدول أن تكون جزءاً من هذا التحول للحفاظ على تنافسية اقتصاداتها.
صرّح الرئيس التنفيذي لشركة Tether، باولو أردوينو، الأسبوع الماضي عن عزم الشركة إطلاق عملة مستقرة جديدة مرتبطة بالدرهم الإماراتي، متوقعاً طرحها في عام 2025. يتم تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع مجموعة Phoenix Group الإماراتية، وبدعم من Green Acorn Investments. ستكون العملة الجديدة مدعومة بالكامل باحتياطيات نقدية مقرها الإمارات، وذلك بموجب لائحة خدمات رمز الدفع، التي أصدرها البنك المركزي الإماراتي. وفقاً لهذه الخطوة، ستعزز الإمارات من مكانتها كمركز اقتصادي عالمي مهم، وستوفر إضافة قيمة ومتعددة الاستخدامات لعملاء الشركة.
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الإمارات لتعزيز موقعها كواحدة من رواد الاقتصاد الرقمي العالمي. أصبحت العملات الرقمية مؤخراً محط اهتمام كبير من قبل الحكومات والمؤسسات المالية حول العالم. ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في المعاملات المالية، تبرز الحاجة إلى وسائل دفع رقمية مستقرة وموثوقة، وهو ما أدركته الإمارات من خلال طرح عملة رقمية مستقرة تعتمد على الدرهم كعملة مرجعية.
ستُقدم هذه العملة مزايا اقتصادية كبيرة، حيث تعزّز من شفافية المعاملات، تقلّل من التكاليف التشغيلية، وتسهم في تسريع التحويلات المالية على المستويين المحلي والدولي. إضافة إلى ذلك، يمكن لهذه العملة أن تجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال توفير منصة مالية رقمية متقدمة وموثوقة.
الإمارات أخذت خطوة رائدة بإطلاق عملتها الرقمية المستقرة للمضي قدماً نحو مستقبل مالي رقمي مشرق. والجدير بالذكر أن الإمارات تحقق نمواً ملحوظاً في إيراداتها واستثماراتها خلال عامي 2023 و2024. فقد حققت تقدماً كبيراً في مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي حوالي %3.8 في عام 2023، ومن المتوقع أن تستمر في النمو لتصل إلى %4.1 في عام 2024. كما شهدت الإيرادات الحكومية ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة لتنويع مصادر الدخل والاستثمار في القطاعات غير النفطية، مما أدى إلى زيادة الإيرادات بنسبة %6 في عام 2023، ومن المتوقع أن تستمر بالارتفاع في عام 2024.
أما على مستوى الاستثمارات، فقد حققت الإمارات قفزات نوعية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية حوالي 20 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 22 مليار دولار في عام 2024. وهذا يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في البيئة الاستثمارية الإماراتية، التي تتميز بالاستقرار والأمن والبنية التحتية المتطورة.
هذا النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية يعزز من قدرة الإمارات على الاستمرار في تنفيذ خططها الطموحة للتحول الرقمي، وتبني العملات الرقمية كجزء أساسي من استراتيجيتها الاقتصادية المستقبلية. ويمكن لدول الخليج الأخرى، بما في ذلك الكويت، أن تستفيد من هذه التجربة لإطلاق عملاتها الرقمية الخاصة بها. ذلك سيعزّز من التكامل الاقتصادي الإقليمي، ويرفع من مكانة المنطقة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وفي الختام، يبقى التحوّل الرقمي ضرورة ملحة تفرضها التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي.
#
AI Integration
#
Policy 2026
#
Neural Pedagogy
#
Institutional Growth
Dr. Khaled Mubarak
Global Strategic Advisor at EduConsult with over 15 years of experience in institutional transformation and neural pedagogical frameworks.