القبس
open_in_new
September 28, 2023
بريكس.. وهم اقتصادي أم قوة سياسية؟
Dr. Khaled Mubarak
Global Strategic Advisor
6 Min Read
#9
منظومة بريكس هي مجموعة تشكل تحالفاً اقتصادياً وسياسياً تم تشكيلها عام 2009 تتألف من خمس دول هي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، اشتق اسمها من أحرف البلدان الأعضاء الأولى في اسم المنظومة (BRICS).
وتهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي حيث تمتلك هذه الدول قوة اقتصادية كبيرة وتتمتع بنمو اقتصادي سريع، وتعمل على تعزيز التجارة والاستثمار بينها وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والثقافية والعلمية والتكنولوجية كما تسعى أيضاً لتعزيز دور الدول النامية في المشهد العالمي والتأثير في صنع القرارات العالمية.
الرؤية والأرقام
لنتحدث قليلاً بلغة الأرقام والاحصاءات الرسمية يبلغ حجم اقتصادات بريكس حتى نهاية عام 2022 نحو 26 تريليون دولار، كما أنها تسيطر على %17 من التجارة العامة وفق بيانات منظمة التجارة العالمية، حيث تشكل مساحة الدول الأعضاء %27 من العالم بمساحة 40 مليون كيلومربع، وعدد سكانها يقارب %40 من السكان وفي حال انضمام الدول الجديدة بعد إعلان رئيس جنوب أفريقيا خلال القمة في أغسطس الماضي عن قبول ست دول جديدة هي: السعودية، الإمارات، مصر، الأرجنتين، أثيوبيا، وإيران، وذلك اعتباراً من يناير 2024 الى جانب الدول المهتمة بالانضمام مستقبلاً، فمن المتوقع بحلول عام 2035 أن تنافس اقتصادات هذه الدول، اقتصادات أغنى الدول في العالم حالياً حسب تقرير مجموعة غولدمان ساكس.
وسيكون دخول الأعضاء الجدد إلى المجموعة إضافة مهمة لمستقبل بريكس، ستزيد بمقدار 10 ملايين كيلومتر مربع، كما سيترفع عدد السكان بمقدار 322 مليون نسمة وسيصبح حجم اقتصاد المجموعة بعد انضمام الدول الست الجديدة حوالي 29 تريليون دولار، بما يمثل حوالي %29 من حجم الاقتصاد العالمي بفارق زيادة %12 على حجم الاقتصاد قبل انضمام الدول الست الى جانب ارتفاع عدد دول المجموعة إلى 11 دولة سيصبح عدد سكان المجموعة أكثر من ثلاثة مليارات و670 مليون نسمة أي ما يقارب نصف سكان العالم، فيما كانت هذه النسبة تقريباً %40 قبل انضمام هذه الدول.
الرأسمالية الحالية
لكن هل هذه المجموعة الجديدة نموذج وهوية اقتصادية جديدة أم مجرد تغيير اللاعب الأساسي «أميركا» والنظام الغربي الحالي، بمعنى آخر تغيُّرٌ في قوى الرأسمالية الحالية، فمن الملاحظ أن المجموعة من خلال تجربتها لا تزال ترتبط بالنموذج الرأسمالي ولم تستطع أن تخلع عباءته، كما أن تجربة المجموعة مع الدول النامية المنضمة لها لا يختلف عن النموذج الأميركي والغربي كتقديم المساعدات البسيطة وتحويل هذه الدول إلى سوق مستهلك لمنتجاتها، فالسلوك المتبع كما هو واضح هو أسلوب تجاري بحت وليس نقل الخبرات المالية والتكنولوجيا والمعرفية..، أي إنه لا تعاون وتكامل اقتصاديا كاملا بين الدول الأعضاء، ولو اطلعنا على احصاءات وتقارير أميركية نشرت في عام 2022، تتحدث عن قيمة التجارة الخارجية لمجموعة بريكس مع أميركا بلغت تقريبا 950 مليار دولار، ما يعادل %10 من إجمالي التجارة الخارجية للمجموعة، بينما بلغت التجارة البينية لبريكس في العام نفسه 162 مليار دولار، أي إن حجم التبادل التجاري بين مجموعة بريكس أقل بكثير من قيمة حجم تعاملاتها مع أميركا وحدها.
وإذا لاحظنا قيمة التجارة البينية والخارجية للمجموعة، فإننا سنجدها ضعيفة جدا فهي لا تمثل سوى نسبة %2 تقريباً، بالمقارنة مع حجم التبادل التجاري بين دول الاتحاد الأوربي الذي يصل تقريبا إلى %65 من إجمالي قيمة التجارة الخارجية، ومثال آخر أيضاُ مجموعة الآسيان تصل حجم التجارة البينية للدول الأعضاء إلى نسبة %25 من إجمالي التجارة الخارجية ككل.
حتى تتضح التفاصيل في الفترة المقبلة حول عضوية الأعضاء الجدد وأوجه التعاون المتوقع الاتفاق عليها، والمنهج الاقتصادي الذي سيتبع في الفترة المقبلة تظل المجموعة قوة سياسية جديدة لها ثقلها الإقليمي.
وتهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي حيث تمتلك هذه الدول قوة اقتصادية كبيرة وتتمتع بنمو اقتصادي سريع، وتعمل على تعزيز التجارة والاستثمار بينها وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والثقافية والعلمية والتكنولوجية كما تسعى أيضاً لتعزيز دور الدول النامية في المشهد العالمي والتأثير في صنع القرارات العالمية.
الرؤية والأرقام
لنتحدث قليلاً بلغة الأرقام والاحصاءات الرسمية يبلغ حجم اقتصادات بريكس حتى نهاية عام 2022 نحو 26 تريليون دولار، كما أنها تسيطر على %17 من التجارة العامة وفق بيانات منظمة التجارة العالمية، حيث تشكل مساحة الدول الأعضاء %27 من العالم بمساحة 40 مليون كيلومربع، وعدد سكانها يقارب %40 من السكان وفي حال انضمام الدول الجديدة بعد إعلان رئيس جنوب أفريقيا خلال القمة في أغسطس الماضي عن قبول ست دول جديدة هي: السعودية، الإمارات، مصر، الأرجنتين، أثيوبيا، وإيران، وذلك اعتباراً من يناير 2024 الى جانب الدول المهتمة بالانضمام مستقبلاً، فمن المتوقع بحلول عام 2035 أن تنافس اقتصادات هذه الدول، اقتصادات أغنى الدول في العالم حالياً حسب تقرير مجموعة غولدمان ساكس.
وسيكون دخول الأعضاء الجدد إلى المجموعة إضافة مهمة لمستقبل بريكس، ستزيد بمقدار 10 ملايين كيلومتر مربع، كما سيترفع عدد السكان بمقدار 322 مليون نسمة وسيصبح حجم اقتصاد المجموعة بعد انضمام الدول الست الجديدة حوالي 29 تريليون دولار، بما يمثل حوالي %29 من حجم الاقتصاد العالمي بفارق زيادة %12 على حجم الاقتصاد قبل انضمام الدول الست الى جانب ارتفاع عدد دول المجموعة إلى 11 دولة سيصبح عدد سكان المجموعة أكثر من ثلاثة مليارات و670 مليون نسمة أي ما يقارب نصف سكان العالم، فيما كانت هذه النسبة تقريباً %40 قبل انضمام هذه الدول.
الرأسمالية الحالية
لكن هل هذه المجموعة الجديدة نموذج وهوية اقتصادية جديدة أم مجرد تغيير اللاعب الأساسي «أميركا» والنظام الغربي الحالي، بمعنى آخر تغيُّرٌ في قوى الرأسمالية الحالية، فمن الملاحظ أن المجموعة من خلال تجربتها لا تزال ترتبط بالنموذج الرأسمالي ولم تستطع أن تخلع عباءته، كما أن تجربة المجموعة مع الدول النامية المنضمة لها لا يختلف عن النموذج الأميركي والغربي كتقديم المساعدات البسيطة وتحويل هذه الدول إلى سوق مستهلك لمنتجاتها، فالسلوك المتبع كما هو واضح هو أسلوب تجاري بحت وليس نقل الخبرات المالية والتكنولوجيا والمعرفية..، أي إنه لا تعاون وتكامل اقتصاديا كاملا بين الدول الأعضاء، ولو اطلعنا على احصاءات وتقارير أميركية نشرت في عام 2022، تتحدث عن قيمة التجارة الخارجية لمجموعة بريكس مع أميركا بلغت تقريبا 950 مليار دولار، ما يعادل %10 من إجمالي التجارة الخارجية للمجموعة، بينما بلغت التجارة البينية لبريكس في العام نفسه 162 مليار دولار، أي إن حجم التبادل التجاري بين مجموعة بريكس أقل بكثير من قيمة حجم تعاملاتها مع أميركا وحدها.
وإذا لاحظنا قيمة التجارة البينية والخارجية للمجموعة، فإننا سنجدها ضعيفة جدا فهي لا تمثل سوى نسبة %2 تقريباً، بالمقارنة مع حجم التبادل التجاري بين دول الاتحاد الأوربي الذي يصل تقريبا إلى %65 من إجمالي قيمة التجارة الخارجية، ومثال آخر أيضاُ مجموعة الآسيان تصل حجم التجارة البينية للدول الأعضاء إلى نسبة %25 من إجمالي التجارة الخارجية ككل.
حتى تتضح التفاصيل في الفترة المقبلة حول عضوية الأعضاء الجدد وأوجه التعاون المتوقع الاتفاق عليها، والمنهج الاقتصادي الذي سيتبع في الفترة المقبلة تظل المجموعة قوة سياسية جديدة لها ثقلها الإقليمي.
#
AI Integration
#
Policy 2026
#
Neural Pedagogy
#
Institutional Growth
Dr. Khaled Mubarak
Global Strategic Advisor at EduConsult with over 15 years of experience in institutional transformation and neural pedagogical frameworks.